بهمنيار بن المرزبان
724
التحصيل
العقل - أنّ « 1 » مبدئه وفاعله طبيعة ، ومن « 2 » بعضه أنّ فاعله نفس فلكيّة ، ومن بعض تلك الحركات أنّ لها مبدء غير الطّبيعة وغير النفس الفلكيّة ؛ وسمّينا هذا المبدأ أيضا نفسا . والنّفس والطّبيعة اسمان لأمرين لا من حيث جوهر « 3 » هما ، ولكن من جهة ما هما مبدءان لهذه الأفاعيل . [ وإذا بحثنا عن مقولتها فإنّا نبحث عنها كأنّها عرض ذاتيّ لها ] وإذا بحثنا عن مقولتهما فإنّا نبحث عنهما كأنّهما عرض ذاتي لهما « 4 » لا مقوّم ؛ كما ذكرنا في كتاب البرهان . ولهذا صار النّظر في هذه المبادى من العلم الطبيعي ، لأنّ النّظر فيها « 5 » - من حيث هي مبدء حركة - نظر من حيث لها علاقة بالمادّة والحركة « 6 » . وإثبات هذه المبادى هو ببرهان « 7 » إنّ فإنّا نقول : إنّا « 8 » نرى أجساما لها أفاعيل ، وكلّ جسم له فعل فهو ذو مبدء لذلك الفعل ، فالأفاعيل « 9 » هي علّة كون
--> ( 1 ) - ض : بأن . ( 2 ) - ف : طبيعة من بعضها . ( 3 ) - ج ، ض : جواهرهما . ( 4 ) - ج : وإذا بحثنا عن مقولتهما فإنهما يبحث عنهما كأنهما عرضى ذاتي لهما لا مقوم . ف ، ض : وإذا بحثنا عن مقولتهما فانا نبحث عنها كأنها عرض ذاتي لها ( ض : لهما ) لا مقوم . ( 5 ) - ض : فيهما . ( 6 ) - ض : وقد حدت النفس بأنها كمال أولى لجسم طبيعي لا ذي حياة ؛ وإذا حقيقت الامر وجدت الكمال أولى بان يوجد جنسا لها من أن يوجد جنسها . وللقدماء الأقدمين آراء في ماهية النفس أبطلت في الكتب البسيطة ، الا أنا نبطل من جملة تلك الآراء ما هو أقوى ابهاما وأقرب إلى القبول ؛ فمن ذلك قول من قال : ان النفس مزاج . ( 7 ) - ف ، ج : هو برهان . ض : هو برهانين . ( 8 ) - ض : انما . ( 9 ) - ف : والأفاعيل .